في ظل تصاعد الخطاب السياسي بين واشنطن وطهران، تعود التساؤلات مجدداً حول طبيعة التحركات الأمريكية الأخيرة، خصوصاً تلك المرتبطة بتصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن إنهاء الحرب. وأكد الخبير في الشؤون الاستراتيجية، حسين الأسعد، أن الوعود التي يطلقها ترامب يجب التعامل معها بحذر سياسي، مشيراً إلى أن أي وقف محتمل لإطلاق النار قد لا يتجاوز كونه هدنة تكتيكية مرتبطة بحسابات داخلية وانتخابية أكثر من كونه تسوية نهائية للصراع. وبيّن أن إعلان إنهاء الحرب من دون الدخول في مفاوضات رسمية يعكس رغبة أمريكية في تحقيق اختراق سريع وتقليل كلفة المسار التفاوضي المعقد، إلا أن نجاح أي مبادرة من هذا النوع يبقى مرهوناً بوجود تفاهمات واضحة وضمانات متبادلة. وأضاف أن القيادة الإيرانية تتعامل بحذر مع أي عروض تهدئة تطرحها واشنطن، إذ تنظر طهران إلى مبادرات ترامب من زاويتين؛ الأولى باعتبارها فرصة لتحسين شروط التفاوض وتخفيف الضغوط، والثانية بوصفها أداة ضغط سياسي تهدف إلى انتزاع تنازلات استراتيجية دون تقديم التزامات حقيقية. وشدد على أن هامش التنازلات بين الجانبين ما يزال محدوداً بسبب ارتباطه بالثوابت الاستراتيجية لكل طرف، وأن أي اتفاق طويل الأمد لن يتحقق عبر التصريحات السياسية وحدها، بل يحتاج إلى مسار تفاوضي شامل مدعوم بضمانات دولية وإقليمية قادرة على تثبيت التهدئة ومنع عودة التصعيد العسكري.
سياسة
09 May 2026
1 دقائق قراءة
خبير استراتيجي: وعود ترامب بإنهاء الحرب قد لا تتعدى هدنة تكتيكية
ف
فريق تحرير من العراق الاخباري
أخبار ذات صلة
كتلة نيابية تطالب رئاسة البرلمان بتوضيح مصير تشريع قانون هيئة الحشد الشعبي
12 hours ago
تصريحات أمريكية بشأن الخيارات العسكرية المحتملة وتقدم في ملف الأزمات الدولية
12 hours ago
هيئة النزاهة تعلن عن استضافة العاصمة بغداد الاجتماع الوزاري الرابع لمكافحة الفساد عام 2028
12 hours ago